عماد الدين الكاتب الأصبهاني
65
خريدة القصر وجريدة العصر
وقال : / يرقّ لي العذّال حين أبثّهم * دفائن شكوائى بحسن بيان وأخرس إذ ألقاه عما أريده * كأنّى ألقاه بغير لسان وقال يصف الغيث : ومن العجائب أن أتى من نسجه * - وخيوطه بيض - بساط أخضر 54 - أبو الرضا سالم « * » بن علي بن [ أبى « 1 » ] أسامة بنو [ أبى ] أسامة كانوا أصحاب الديوان في زمان الحافظ « 2 » وهذا منهم ذكره ابن الزبير في كتاب الجنان ، وقال : بنو رئاسة وأهل نفاسة « 3 » ومعدن سماحة ورجاحة ، وكان أبو الرضا واسطة عقدهم ، وتاج مجدهم ، واخترم قبل أن يدوّن شعره . ومن شعره قوله في مركب أوقر حطبا ، فغرق ، والمركب يعرف بالقرافة : قرافتى قد غرقت * وفرّقت أيدي سبا والنار في قلبي لمّا أن عدمت الحطبا وقوله وقد استدعى إلى مجلس بعض الرؤساء : / سمعا لأمرك عندنا * يا أيّها المولى وطاعه
--> ( * ) ترجم له صاحب المغرب في نسخة الجامعة العربية الورقة 106 وقال نقلا عن القرظي : بيت بنى أسامة بمصر من أشرف البيوت القديمة يتوارثون الشرف كابرا عن كابر إلى أسامة ابن زيد مولى رسول اللّه صلي اللّه عليه وسلّم ، وقد اشتمل خلفاء مصر عليهم ولحظوهم ورعوا لهم حق ولائهم . ( 1 ) في الأصل علي بن أسامة ومرّ في هذا الجزء أنه أبو الرضا بن أبي أسامة ، ويظهر أن هذا هو الصحيح طبقا لما في صبح الأعشى 1 / 96 والنجوم الزاهرة ( طبع دار الكتب المصرية ) 7 / 337 . ( 2 ) علق صاحب المغرب على هذا القول بقوله . وجدت بخط أحد المصريين أن أباه كان كاتب ديوان الإنشاء في مدة الآمر وخلفه ابنه أبو الرضا . ويغلب أنه ولى ديوان الإنشاء في عهد الخليفتين الآمر والحافظ . ( 3 ) هكذا في المغرب ، وفي الأصل : أو أهل رئاسة ونفاسة .